ميناء عدن : بوابة العبور للبناء والتنمية!

رواها 360 عدن محمد حمود الشدادي
الحديث عن منشأة وطنية كميناء عدن، ليس استحضاراً كمرفق بحري وخدمي فقط، بل يعني إننا أمام عملاق إقتصادي ذو مجدٍ عريق، ومرفق تنموي ذو مورد سيادي مُستدام، تشكّل عبر الزمن ليكون أحد أهم المرتكزات السيادية والتنموية الخالدة، بل بوابة عبور عالمية تتقاطع عندها خطوط الطول التجارية ودوائر العرض الاقتصادية، ووتجلى أمامها ميزات تجارية وإستراتيجية وابعاد اقتصادية ذات أثر.
وما تشهده ميناء عدن الدولي اليوم من حراك تنموي ملحوظ في تحسين حركة الملاحة البحرية، وما تقدمه من خدمات لوجستية، لا يُمكن قراءته بمعزل عن كونه مؤشراً لمرحلة مفصلية، تُعيد تحريك عجلة التنمية المستدامة، لبناء ونهضة الوطن بشكل عام، واستعادة الدور الإقتصادي والريادي للعاصمة عدن بشكل خاص، باعتبارها مركزاً تجارياً محورياً في المنطقة.
حجر الأساس لمشروع تطوير مداخل ميناء عدن(المرحلة الثانية) والذي دشنه مؤخراً وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري، ومعه الدكتور محمد علوي أمزربة رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن يُعد من المشاريع الإستراتيجية التنموية المستدامة الخاصة بالبنى التحية لمرافق الوطن،
ومن المشاريع الذي ينعكس اثرها سريعاً في حال تم التنفيذ والاهتمام بجودة العمل فيه، بل ويبقى بصمةٌ ناصعة بل (ضربة مُعلّم)، لِرُبان منفذوه ممثلة بمعالي الوزير العمري ونتمى ان يتم تنفيذ هذا المشروع الرائد والعمل عليه وفق المعايير الإنشائية والفنية، وجعله نموذج للمشاريع الإستراتيجية، كونه سيرفد الميناء بموارد إضافية وسيعزز من القدرة التشغيلية، ويرفع الطاقة الاستيعابية للسفن التجارية، وحركة الحاويات ، وما يترتب عليها من خدمات ضريبِّية وجمركية وغيرها…
يبقى الحديث عن ميناء عدن ذو شجون وفصول من التاريخ، والجغرافيا، والسياسة والأحداث، بوصفه محطة ترانزيت عالمية عابرة للقارات، لتموين السفن،وتفريغ وإعادة شحن الحاويات، والعديد من الخدمات البحرية اللوجستية المتكاملة، غير أن الأهم والرهان الحقيقي ليس هناك وبما مضى بل على الحاضر ، والاستشراف للمستقبل المنشود،
حاضراً ديناميكي تشهده الميناء ولو تدريجياً، فالتعافي يبدو بطيئاً ولكنه قادرٌ على استعادة القوام، ومستقبلاً أفضل حافلاً بالإنجاز والتأثير وتسجيل مؤشرات عالمية كماً ونوعاً لكافة الأنشطة والبرامج والموارد، والخدمات وحجم النشاط التي تعمل عليها الميناء،
المرحلة مفصلية وتتطلب تضافر الجهود، والعمل بروح المسؤولية الوطنية العالية لإعادة الاعتبار للاقتصاد الوطني بشكل عام والنهوض بكآفة المرافق والمنشآت الحكومية، ميناء عدن اليوم يمكن أن تكون نموذج للنهوض لدى كآفة الجهات الحكومية والمرافق العامة وكلاً في مهامه وتخصصه، فاليوم الميناء في الاتجاه المنشود وإعادة الدور المحور لهذا المرفق الشامخ والمتجذر، حق أصيل ومشروع وطني وبحاجة إلى حشد كآفة الجهود والتعامل بحنكة وذكاء، ورؤية ثاقبة نحو المستقبل المنشود لما هو مُفترض ان يصل اليه هذا العملاق، من تطوير في الخدمات، وتوفير فرص عمل، والتحليق نحو العالمية، التجارية، والاستثمارية، وإلاقتصادية، فبداية الخير قطرة، والحكمة الصينية تقول (رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة) ، ففي حين يكون تحديد الهدف واضحاً والبوصلة ،ثابتة، فأن الطريق ممها بدأت شاقة وشائكة الا أنه يقود حتماً إلى النجاح فمن آمن بالخير فليكن من صُناعه!






